الأخبار

من محلية دَلقو تسير القوافل وتروى الملاحم”الإسناد حاضر والإحتياط متأهب،والوطن أولاً

دَلقو: إسلام بكري محمود
على ضفاف التضحية والمروءة، أشرقت محلية دلقو بنور العطاء، وتوشّحت بثوب الوفاء، حين استلم المدير التنفيذي الأستاذ مدثر شرف الدين قافلة دعم نوعية مقدمة من لجنة الإسناد المدني التابعة لغرفة طوارئ المحلية، بقيادة معاوية شرف الدين أحمد صالح، وذلك في معسكر وحدة دلقو القديمة، بحضور نائب رئيس المقاومة الشعبية، ولجنة التعبئة والاستنفار، وجمع غفير من المستنفرين والمجاهدين.*
*قافلةٌ ليست كباقي القوافل، بل هي قافلةٌ نسجتها الأيادي البيضاء، ودفعتها العزائم النبيلة، ووجّهتها الإرادة الصلبة نحو قوات الاحتياط، الذين اصطفوا في معسكراتهم، يتلقون تدريبًا عاليًا، ويتهيؤون للذود عن الحمى.*
وفي كلمته التي فاضت فخرًا واعتزازًا، قال المدير التنفيذي الأستاذ مدثر شرف الدين:*
*”هذه اللجنة الفتية، خلال فترة وجيزة، استطاعت أن تعد القافلة الثانية، بعد أن كانت الأولى قد أُعدّت بعناية فائقة ونوعية عالية، وتم تحريكها إلى متحركات الصحراء بثلاث مواقع؛ موقعان للقوات المسلحة، وموقع للقوات المشتركة، وقد نالت استحسان الجميع.”*
*”اليوم نستقبل قافلة جديدة نوعية ومتكاملة، مقدّمة من لجنة الإسناد المدني لمعسكر قوات الاحتياط. هذه القوة تم تجميعها من المستنفرين، وتلقّت تدريبًا متقدماً على السلاح، وقد تم الآن توفير المركبات والأسلحة لهم.”*
*وواصل كلماته:*
*”نرفع الشكر والتقدير للجنة الإسناد على هذه الهمة العالية، والعمل المتقن، والدعم المتواصل، ونعبر عبرهم عن امتناننا لكل من ساهم في هذا الصنيع الجميل من المواطنين، والتجار، والمعدنين، وكل من كان له سهم في هذا العمل الجليل.”*
*ولم ينسَ أن يوجّه نداءً صادقًا:*
*”نناشد إخوتنا في لجنة الإسناد، وكل الداعمين، بأن يتواصل هذا العطاء، فطالما نحن مستهدفون في هذه الولاية، في أي محور من المحاور، فلا بد أن يكون سندنا للقوات المسلحة والقوات النظامية كافة.*
*وأكد في ختام كلمته:*
*”هذه القافلة هي الرقم 2، ونأمل بالمزيد. مثلما شاركنا في 17 قافلة دعماً لولايات الخرطوم والجزيرة، نريد اليوم أن تتضاعف مشاركاتنا داخل الولاية، نوعًا وعددًا.”*
*”تحية للقادة والمنسقين، والحكمدارات والمستنفرين، في هذا المعسكر المبارك، ونداؤنا لكل الكتائب: الكتيبة الاستراتيجية، وأسود الجبال، وتماسيح النيل، ونمور التلال؛ أن انضموا إلى ركب الكتيبة الأساسية، لنكون على أهبة الاستعداد لمعركة الكرامة، في كل اتجاه، وفي كل ساحة.”*
أما الأستاذ معاوية شرف الدين أحمد صالح، رئيس لجنة الإسناد المدني، فقد تحدّث بثقة عن التخطيط المتدرج، والتنفيذ المُتقَن، قائلاً:*
*”منذ اندلاع الأحداث، قام المدير التنفيذي بتكوين غرفة طوارئ واختارني رئيسًا للجنة الإسناد المدني، وبفضل توجيهاته ورعايته، أنجزنا هذه القوافل، التي قُسّمت إلى ثلاث مراحل.”*
*وأوضح:*
*”المرحلة الأولى اكتملت، وتم خلالها تكوين مخزون استراتيجي بمشاركة الوحدات الإدارية الثلاث. واليوم نوجّه الدعم إلى معسكر (البركة)، وهو أول معسكر للمجاهدين من أبناء المحلية.”*
*وأشار بفخر إلى التبرعات الشعبية التي أُهديت للقافلة:*
*”استهدفنا القرى القريبة لضيق الوقت، وتلقينا دعماً شمل جوالات من البلح والقمح. واليوم، لدينا في المخزون الاستراتيجي 30 شوال قمح، و21 شوال بلح، وهي ذخيرة غذائية تُقدَّم عند الحاجة.”*
*ولم يُغفل دور المرأة، بل سلّط الضوء عليه قائلاً:*
*”المرأة كان لها سهم وافر؛ حيث قامت بصناعة 200 كرتونة قرقوش، بعد أن تبرع المدير التنفيذي بـ20 جوال دقيق.*
*وختم كلمته:*
*”نشكر كل من ساهم، من الأندية، واتحاد كرة القدم، واتحاد شياخات المحس، ونأمل أن تستمر غرف الطوارئ، وأن تنطلق المرحلة الثانية مباشرة بأقل تكلفة ممكنة، فنحن نجمع احتياجاتنا بروحٍ جماعيةٍ لا تعرف الكلل.”*
بدوره، قال الأستاذ الرشيد الطاهر، نائب رئيس المقاومة الشعبية بالمحلية:*
*”نرفع أسمى آيات الشكر للجنة الإسناد المدني بقيادة معاوية شرف الدين، على دعمهم السخي للمجاهدين والمستنفرين وقوات الاحتياط.”*
*”وأشار إلى رمزية القافلة قائلاً:*
*”هذه القافلة زادٌ للجهاد، وزادٌ للثبات، وزادٌ للنصر المنتظر، وهي صورة من صور دعم الأسر، وكل المكونات المجتمعية، للمجاهدين في ارتكازات المحلية.”*
*”محليتنا تمتد لمسافة 155 كيلومترًا شرقًا وغربًا، ونسأل الله أن يُمكّننا من بسط الأمن على طولها وعرضها.”*
وفي ختام الحدث، تحدّث الأستاذ أبو عاقلة فقير عثمان، منسق معسكر الاحتياط، فقال:*
*”وصلنا كمقاومة شعبية إلى مرحلة متقدمة جداً، بعد صبر طويل وجهد نبيل. وها أنتم اليوم تجودون علينا بهذا الكرم الفياض.”*
*وأضاف:*
*”دعمكم المتواصل لقوات الاحتياط والمستنفرين والجيش في المحلية هو مشهد لا يُنسى. كما أنكم كنتم في مقدمة الصفوف، نقدّم الشكر، ونجدّد الوفاء، ونمضي معًا في درب الكرامة.”*
هكذا تتوالى قوافل النصر من دلقو، ويُبنى الوطن بالجهد المشترك، ويثبت أبناء المحلية أنهم الركيزة وقت الشدة، والسند ساعة المحنة. قافلة بعد أخرى، وعزم لا يفتر، ونداء لا ينكسر… حتى تعلو راية السودان خفاقة، ويكتب التاريخ أن من دلقو ابتدأت الحكاية، وبالإسناد كُتبت الرواية، وبالكرامة ختمت النهاية.*

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى